مكي بن حموش
3922
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ [ 80 ] أي : سكان الحجر وهي مدينة ثمود « 1 » . وكان قتادة يقول هم أصحاب الوادي « 2 » . والحجر اسم الوادي . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » أنه قال لما خلف « 4 » بالحجر : " هؤلاء قوم صالح أهلكهم اللّه إلا [ رجلا « 5 » ] كان في حرم اللّه فمنعه حرم اللّه من عذاب اللّه وهو أبو رغال " « 6 » . وقال الزجاج : هم أصحاب واد « 7 » . ثم قال تعالى : وَآتَيْناهُمْ آياتِنا [ فَكانُوا « 8 » ] [ 87 ] . أي : أعطيناهم أدلتنا وعلامات « 9 » توحيدنا فأعرضوا عنها ولم يؤمنوا بها . ثم قال : وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ « 10 » .
--> ( 1 ) " ق " : ثمود وعاد ، وانظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 49 و 50 وأحكام ابن العربي 4 / 1132 . ( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 49 وأحكام ابن العربي 3 / 1132 . ( 3 ) " ط " : عليه السّلام . ( 4 ) " ط " : أنه لما خلف بالحجر قال ، وأظن الصواب ( لما حل ) . ( 5 ) " ق " : رجالا . ( 6 ) أخرج هذا الحديث ابن جرير في جامع البيان 14 / 50 عن جابر بن عبد اللّه . ( 7 ) انظر : قوله في معاني الزجاج 3 / 185 . ( 8 ) ساقط من " ط " . ( 9 ) " ط " : علامة . ( 10 ) " ق " : من الجبال من الجبال .